آراء


محمد حنون كريم

حرب الطاقة والنفوذ هل هي البداية لمشاريع أكبر .

02/04/2026

ما يجري اليوم في المنطقة ليس مواجهة عسكرية فقط بل هو صراع تتداخل فيه الأهداف الدينية والاقتصادية والسياسية فالحرب بالنسبة لترامب والإدارة الأمريكية تمثل جانبا "اقتصاديا" واضحا" يتعلق بإعادة ترتيب سوق الطاقة ورفع أسعار النفط وفتح المجال أمام تصريف المخزون النفطي الأمريكي بأسعار جديدة أعلى وهذا ما دعى له ترامب في خطابه الاخير عندما خير اوربا بشراء النفط الامريكي او فتح مضيق هرمز .
أما بالنسبة إلى نتنياهو والكيان فإن الصراع يحمل أبعاد" أيديولوجية واستراتيجية مرتبطة بمشروع توسيع النفوذ في الشرق الأوسط وترسيخ معادلات أمنية جديدة تخدم طموحاتها في المنطقة.
لكن ما حدث خلال هذه المواجهة وبعد ان كانت امريكا تمني النفس بسقوط النظام خلال ايام ظهر أن ايران استطاعت أن تعطل الكثير من الحسابات التي بنيت عليها هذه الخطط خصوصا" بعد أن وصلت صواريخها إلى عمق الكيان وهددت استقراره وبددت المخاوف منه ما فرض معادلة ردع جديدة وأربك سيناريوهات التفوق السريع التي كانت متوقعة في بداية الحرب وفي الوقت نفسه يبدو أن طهران تسعى إلى تثبيت معادلة مفادها أن المنطقة ليست ساحة مفتوحة للمشاريع الكبرى التي ترسم خارج إرادة شعوبها وأن أي محاولة لإعادة تشكيل الشرق الأوسط ستواجه مقاومة سياسية وعسكرية.
النتيجة حتى الآن تشير إلى أن موازين القوة لم تعد كما كانت في اليوم الأول للحرب فإيران تبدو أكثر قدرة على الصمود وإدارة الصراع بينما تجد الأطراف الأخرى نفسها أمام حسابات أكثر تعقيدا" مما كانت تتوقع ويبقى السؤال الأهم …
هل هذه الحرب مجرد محطة في صراع أكبر لإعادة رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط قبل أن تتجه الولايات المتحدة لاحقا" إلى مواجهة التحدي الأكبر المتمثل بالصعود الصيني بعد ان كان الامل معقودا" باسرائيل للهيمنة على الشرق الاوسط .

image image image

آراء من نفس الكاتب


المزيد
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام