حكومة كردستان تطالب بغداد بمساواة رواتب عناصر البيشمركة بالجيش العراقي

سياسية |   02:23 - 21/09/2026


موازين نيوز - متابعة 

دعا رئيس حكومة إقليم كردستان، مسرور بارزاني، اليوم الاثنين، (21 أيلول 2026)، الحكومة الاتحادية في بغداد إلى ضمان الحقوق الدستورية لقوات البيشمركة ومساواة رواتبهم ومستحقاتهم المالية بنظرائهم في الجيش العراقي، مؤكداً التزام الإقليم بترسيخ الشراكة مع رئيس الوزراء الاتحادي علي الزيدي، ومشدداً على أن البيشمركة جزء رئيسي من المنظومة الدفاعية للعراق وصمام أمان لاستقراره.
جاء ذلك خلال الإعلان الرسمي عن اكتمال عملية توحيد وإعادة تنظيم قوات البيشمركة ودمجها بالكامل تحت مظلة الوزارة، وتنفيذ التشكيل الهيكلي الموحد بنجاح بالتعاون مع قوات التحالف الدولي والولايات المتحدة، وذلك في مراسم شهدت حضور رئيس الإقليم نيجيرفان بارزاني ومدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة عبد الأمير الشمري، إلى جانب كبار القيادات السياسية والعسكرية.
من جهته قال رئيس إقليم كردستان نيجرفان بارزاني، إن “عملية الإصلاح في وزارة البيشمركة انطلقت على يد الرئيس مسعود بارزاني”، مبيناً أن “عملية التوحيد ليست مجرد تغيير في الهيكلية والتنظيم أو نقل للوحدات من تشكيل إلى آخر، بل هي خطوة وطنية في مسيرة بناء مؤسسات إقليم كردستان”.
واستهل رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني كلمته، تابعتها ( موازين نيوز ) ، بوصف هذا اليوم بـ “التاريخي لكردستان وللبيشمركة واليوم المميز جداً”، مشيراً إلى أن حكومته تعهدت منذ يومها الأول بالعمل بكل طاقاتها لتحقيق هذا الهدف.
وأوضح أنه “بعد أربع سنوات من العمل المكثف والاجتماعات المتواصلة، اكتملت عملية التوحيد وإعادة التنظيم بنجاح في إطار مذكرة التفاهم المشتركة الموقعة بين وزارة الدفاع الأمريكية وحكومة إقليم كردستان”.
وثمن رئيس الحكومة “الدور القيادي والإشراف المباشر للرئيس مسعود بارزاني”، مشيداً بـ”تكريس حياته لخدمة قضايا البيشمركة والحفاظ على مكانتها”. كما وجه شكراً خاصاً لرئيس إقليم كردستان، نيجيرفان بارزاني، لدعمه المتواصل ودوره الفاعل في إنجاح خطوات الإصلاح، معرباً في الوقت نفسه عن “شكره لنائب رئيس الوزراء، قوباد طالباني، على تعاونه وتنسيقه المثمر لإتمام العملية”.
وشدد رئيس الحكومة على أن “خطوة التوحيد تمثل” المرحلة الأولى في مسار طويل “، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تكتسب أهمية أكبر، وتتمحور حول بناء وتطوير القدرات الشاملة للبيشمركة، ولا سيما القدرات البشرية، والارتقاء بنوعية التدريب البدني والوعي العسكري بما يتماشى مع المقاييس والمعايير العسكرية الدولية، لتكون قوة وطنية مهنية ومنظمة قادرة على صون أمن كردستان ومواجهة التحديات”.
وأكد أن “البيشمركة تمثل رمزاً للنضال وهوية كفاح شعب كردستان، مستذكراً بطولاتها في الدفاع عن جميع مكونات الشعب، ومحاربة الإرهاب، وحماية قيم الحرية والديمقراطية والتعايش السلمي”.
وفي سياق العلاقات الاتحادية، أوضح رئيس الحكومة أن “قوات البيشمركة تعد قوة دستورية وجزءاً رئيسياً من المنظومة الدفاعية للعراق، وصمام أمان لحماية السلام والاستقرار، مؤكداً ضرورة تعزيز التنسيق والتعاون الأمني والعسكري بين البيشمركة والجيش العراقي”.
وفي هذا الإطار، جدد رئيس الحكومة “الاستعداد والدعم لرئيس الوزراء الاتحادي والقائد العام للقوات المسلحة العراقية، علي الزيدي، لترسيخ هذه الشراكة”، داعياً الحكومة الاتحادية إلى “ضمان حقوق البيشمركة الدستورية ومساواة رواتبهم ومستحقاتهم المالية بنظرائهم في الجيش العراقي”.
وأعلن رئيس الحكومة أن “جميع التشكيلات العسكرية أُدرجت رسمياً ضمن هيكلية حديثة وموحدة تتبع وزارة شؤون البيشمركة، لتشمل مجالات: العمليات، التدريب، القيادة والسيطرة، الإعلام، والإدارة المالية”.
وأكد أنه “رغم كون الانتماء السياسي حقاً شخصياً، إلا أن الولاء الوطني والكردستاني يجب أن يكون هو المعيار الحصري لقوات البيشمركة”، مشدداً على “الالتزام التام بالتسلسل والتراتبية العسكرية وقرارات الوزارة. وحظر رئيس الحكومة استخدام البيشمركة في الخلافات أو الصراعات الحزبية والداخلية”، مؤكداً أن “هدفها الأسمى هو الدفاع عن أرض وشعب كردستان دون تمييز، وأن تبقى عامل سلام واستقرار في العراق والمنطقة”.
واختتم رئيس حكومة إقليم كردستان كلمته بتهنئة مواطني إقليم كردستان “بهذا المنجز التاريخي، موجهاً تحية إجلال وإكبار لأرواح الشهداء، ومبدياً بالغ الامتنان لعوائلهم، ولتضحيات الجرحى وذوي الاحتياجات الخاصة والبيشمركة المتقاعدين، مع الدعاء بحفظ كردستان والبيشمركة من كل مكروه”.
في السياق، قال نيجرفان بارزاني خلال كلمة له، إن “عملية الإصلاح في وزارة البيشمركة انطلقت على يد الرئيس مسعود بارزاني”، مشدداً على أن “مساعي توحيد القوات تمثل استحقاقاً طال انتظاره وخطوة وطنية مفصلية في مسار بناء مؤسسات الإقليم”.
وأوضح أن “استمرار هذه الجهود يعود إلى عام 2016، حين أطلق الرئيس مسعود بارزاني عملية الإصلاح في وزارة البيشمركة، بالتزامن مع قيادته الميدانية للقوات التي حطمت أسطورة تنظيم داعش”.
وأشار رئيس الإقليم إلى المحطات التاريخية للبيشمركة، مبيناً أنه “في عام 2014، وبتوجيه مباشر من الرئيس بارزاني، توجهت قوات البيشمركة إلى مدينة كوباني للدفاع عنها، مسجلةً بذلك صفحة مشرقة في تاريخ الدفاع عن شعب كردستان”، لافتاً إلى أن “تحقيق التوحيد اليوم يجسد تطلعات شعب كردستان التي عكف الجميع على العمل من أجلها لسنوات طويلة”.
وشدد نيجيرفان بارزاني على أن “عملية التوحيد ليست مجرد تغيير في الهيكلية والتنظيم أو نقلٍ للوحدات من تشكيل إلى آخر، بل هي خطوة وطنية كبرى في مسيرة بناء مؤسسات إقليم كردستان”، مضيفاً: “لطالما أكدنا خلال السنوات الماضية أن كردستان بحاجة إلى قوة واحدة، ووزارة واحدة، وقيادة واحدة، وأن تكون البيشمركة قوة وطنية بمنأى عن الخلافات والتدخلات الحزبية، ونحن اليوم نخطو خطوة كبيرة أخرى نحو تحقيق هذا الهدف”.
واختتم رئيس الإقليم كلمته بالتذكير بوحدة الصف والتضحيات المشتركة، قائلاً: “حينما واجهت كردستان المخاطر، لم يكن هناك أي تمايز بين مقاتل وآخر أو منطقة وأخرى؛ ففي أصعب اللحظات وقف البيشمركة معاً في خندق واحد، وقدّموا التضحيات وامتزجت دماؤهم دفاعاً عن أرض واحدة وشعب واحد”.


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام