|
|
إياد السماوي
أمريكا وإسرائيل هما منبع الإرهاب والشر في العالم ...
09/04/2019
|
|
|
ليس هنالك من شّك أنّ الخطوّة التي
أقدمت عليها الولايات المتحدّة الأمريكية وإدارة رئيسها المملوء كرها وبغضا
للإسلام والمسلمين , بإدراجها الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية , هي استجابة
لطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية
, وهذا ما صرّح به نتنياهو نفسه في تغريدة له على حسابه في شبكات التواصل
الاجتماعي بعد القرار الأمريكي مباشرة , وهذه الخطوة هي استكمال لخطوات سابقة
أقدمت عليها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب , فقد سبق لهذه الإدارة أن أدرجت حزب
الله اللبناني وبعض فصائل المقاومة الإسلامية العراقية كمنظمات إرهابية , وقامت
بنقل سفارة أمريكا من تل أبيب إلى القدس , واعترفت بسيادة إسرائيل على مرتفعات
الجولان السورية المحتلّة , وليس من المستبعد أن يقوم ترامب بإدراج الحشد الشعبي
العراقي على لائحة المنظمات الإرهابية , لأنّ مفهوم الإرهاب بالنسبة لأمريكا
ولرئيسها هو كل من يهددّ الأمن الإسرائيلي فهو إرهابي , سواء كان ذلك أفرادا أو
منظمات أو أحزابا أو جيشا , كما حصل الآن في إدراج الحرس الثوري الإيراني ,
والحقيقة أنّ هذه الخطوة الأمريكية لم تضيف لكراهية وعداء أمريكا لإيران شيء جديد
, فالعداء الأمريكي للجمهورية الإسلامية قد بدأ منذ اليوم الأول لانتصار الثورة
الإسلامية بقيادة الأمام الراحل الخميني العظيم , وحصار أمريكا الاقتصادي على
الجمهورية الإسلامية هو الآخر قد بدأ منذ اليوم الأول لانتصار الثورة , وقرار
أمريكا بمحاصرة الحرس الثوري الإيراني لن يغيّر من الأمر شيئا , لأنّ إيران
الإسلام كلّها محاصرة من الاستكبار العالمي بقيادة أمريكا منذ أربعين عاما ,
والرّد على القرار الأمريكي لا يخص إيران لوحدها , بل يخص كل مسلم يرى في عداء
أمريكا لإيران هو عداء للإسلام وانتصار للإرهاب والصهيونية .
وبقدر تعلّق الأمر بنا كعراقيين .. فإننا
غير معنيين وغير ملزمين تماما بقرارات أمريكا المعادية للإسلام والشعب الإيراني
المسلم , والحرس الثوري الإيراني الذي صنّفته أمريكا منظمة إرهابية نزولا عند رغبة
إسرائيل ورئيس وزرائها , له علاقات متشابكة مع الحشد الشعبي العراقي تتجاوز حدود
التدريب والاستشارات , كون الحرس الثوري الإيراني والحشد الشعبي العراقي وحزب الله
اللبناني هم محور المقاومة الإسلامية ضدّ المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة ,
وهذه العلاقة المصيرية لن ولن تتاثر بقرار إدارة مسعورة تقطر عداءا وكرها للخط
الثوري الذي تقوده إيران في المنطقة , وإننا في العراق كشعب مسلم لا يمكن أبدا أن
نقاطع الحرس الثوري الإيراني الذي وقف معنا في حربنا ضدّ الإرهاب ونلتزم بقرارات
رئيس أهوج وأحمق يستهدف وجودنا ومستقبلنا , أمّا كون إيران بلد يدعم الإرهاب ,
فهذه قصة لم ولن تنطلي على الشعب العراقي المسلم الذي قاتل الإرهاب بمساعدة إيران
وحرسها الثوري , والعراقيون يعلمون جيدا من هم الذين يدعمون الإرهاب ويقدّمون له
الأموال والسلاح والرجال , ويعلمون جيدا أنّ داعش هي صنيعة المخابرات الأمريكية
لتدمير دول المنطقة وشعوبها , ولسنا بحاجة إلى دليل لإثبات هذا الأمر , فكما هي
قناعتنا راسخة بالله واليوم الآخر , هي الأخرى قناعتنا راسخة أنّ أمريكا وصنيعتها
إسرائيل هما منبع الإرهاب والشر في العالم , وكما صمدت إيران وشعبها المسلم بوجه
حصار أمريكا الجائر , سيصمد حرسها الثوري ويبقى شوكة في عين أمريكا وربيبتها
إسرائيل .. في الختام نتذّكر قوله تعالى ( الذين قالو لهم الناس إنّ الناس قد
جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ) .. صدق الله
العلي العظيم وكذبت أمريكا ورئيسها ...