موازين نيوز - متابعة
أكد وزير النقل وهب الحسني أن طريق التنمية يمثل "شريان القرن الحادي والعشرين الذي يختصر الزمن، ويجمع مصالح الأمم، ويؤسس لسلام دائم ومستدام عبر شراكة اقتصادية حقيقية"، مشيراً إلى "تطلع العراق لأن يكون العصب الرئيسي للربط الجيو-اقتصادي بين الشرق والغرب، والمنصة اللوجستية المفضلة لشركات الشحن العالمية.
وقال الحسني، في حديث لصحيفة "The National"، إن "أهداف الوزارة تركز على استقطاب نسبة رئيسية من تجارة الحاويات والبضائع السائبة بين آسيا وأوروبا، وتحقيق عوائد اقتصادية غير نفطية تسهم في رفد الموازنة العامة، بالتوازي مع تشغيل المدن الصناعية والمناطق الحرة التي ستنشأ على طول مسار طريق التنمية.
وأضاف أن "قطاع النقل يمثل المحرك الأساسي لنهضة القطاعات الأخرى، مبيناً أن التحول إلى مركز لوجستي سيؤدي إلى ولادة اقتصاد موازٍ يعتمد على الخدمات والصناعات التحويلية والتجميع والتخزين والتأمين.
وأوضح أن هذا التحول سيسهم في إعادة هيكلة الاقتصاد العراقي ليصبح اقتصاداً حيوياً متعدد الموارد، ويقلل الارتباط بتقلبات أسواق النفط العالمية، فضلاً عن خلق بيئة إنتاجية مستدامة للأجيال المقبلة.
وأشار الحسني إلى أن "واقعية رؤية العراق ليكون "الجسر الجديد بين آسيا وأوروبا" تنبع من توفر الإرادة السياسية والاستقرار الأمني والغطاء القانوني والتشريعي الداعم للاستثمار، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تشهد انتقال المشروع من التخطيط النظري إلى التنفيذ الفعلي على الأرض وبمعدلات إنجاز متسارعة.
وأكد أن العالم يبحث عن مسارات نقل أقصر وأكثر أماناً وأقل كلفة لتعزيز مرونة سلاسل التوريد العالمية، مشيراً إلى أن العراق يمتلك المقومات الجغرافية والاقتصادية التي تؤهله لتلبية هذه الحاجة.وفي ما يتعلق بالمستثمرين وشركات الشحن العالمية، قال وزير النقل إن "قطار التنمية العراقي انطلق بالفعل، والفرص الكبرى تُصنع في بداياتها"، مؤكداً أن البيئة الاستثمارية في العراق تحظى بتشريعات حديثة وضمانات حكومية، وأن الشراكات الإقليمية والدولية القائمة تعكس تنامي الثقة بالبلاد.