موازين نيوز – بغداد
- محمد إسماعيل
تصوير: علي صبحي
يُقَدَم في
الثامنة من مساء غدٍ.. الثلاثاء، عرض ختامي لمسرحية (شرقي عذابات) التي إنطلقت على
أمس الأول.. الأحد على مسرح الرشيد.. المسرحية من تأليف ماجد مطرود وتمثيل عزيز
خيون وطه المشهداني وبهاء خيون وإسراء رفعت ومجموعة من شباب أكاديميين موهوبين..
إخراج حسن خيون، لفرقة المسرح الوطني العراقي، التابع لقسم المسارح في دائرة
السينما والمسرح بوزارة الثقافة.
أيقظت المسرحية
ذاكرة المآسي المتصلة.. منذ بدء الخلق في العراق، الى الآن، تألق فيها الفنان عزيز
خيون، بدور جديد عليه من نوع الكوميديا السوداء.. سكران لا موقف له من حياة يطيل
التعليق عليها.. تهريجاً وليس إنتماءً.. فيلسوف شعبي بإمتياز.
الأضاءة والموسيقى
كانتا تمثلان مع جوق شباب الكروباتيك، وتضفيان شراسة على طروحات الجنرال – طه
المشهداني، الذي أجاد التعبير باللغتين العربية والإنكليزية، وسط ديكور من كتل
المصدات الكونكريتية التي شغلت الشارع العراقي طيلة فترة الإرهاب والإحتقان
الطائفي التي ولت.. وقى الله العراقيين شرها.
وقال نقيب
الفنانين.. مدير عام السينما والمسرح.. نائب رئيس إتحاد الفنانين العرب د. جبار
جودي العبودي "إقبال الجمهور على العرض يحث الدائرة على تمديده الى ما بعد
اليوم الثلاثاء، وسيتوقف حال توقف الجمهور عن ملء قاعة مسرح الرشيد" مباركاً
"مقدم حسن خيون، من بلجيكا للتواصل مع الساحة الثقافية في وطنه الأم..
العراق".
وأضاف المخرج حسن
خيون "على مستوى النص، يعود الى مؤلف عراقي مقيم في بلجيكا ماجد مطرود، كلفته
بكتابته وفق رؤية إخراجية واضحة المعالم.. محددة، أعتمدها في أي مشروع أرغب أن
ينجز ويقدم الى الجمهور العربي أو الأجنبي ومنه البلجيكي خصوصاً، بالتالي لا
أستطيع وضع النص الذي كتبه ماجد مطرود في جنس إشتغال معين أو مدرسة بعينها، هو نص
لا ينتمي الى البنية الكلاسيكية، على مستاوى الكتابة النصية، إنما ينتمي لرؤية
إخراجية معاصرة.. أعطيته خطوطاً عامة فصلها درامياً".
ولفت الفنان طه
المشهداني "الجنرال صعب ذو خطاب فوقي متعسف، لم أواجه صعوبة بأداء الدور
باللغة الإنكليزية، حيث تمكنت من إيصال روح المعاني، وروح الكلمات.. إحساس مشترك
بين لغات العالم كافة" مفيداً "نجاح العرض ثمرة تمرين شهرين".
ونوه الناقد أ. د.
يوسف رشيد "شاهدنا عزيز خيون، بهيئة جديدة، حققت إضافة لتاريخه الإبداعي
الثر، متفرداً بإستخدام أدوات مسرحية مبتكرة، وحرك وفعل آلياته الأدائية المعتادة
في الصوت والحركة وطاقته الحركية بهذا العمر من العطاء، توافقا مع قدرات ممثلين
شباب الى جواره" مواصلاً "العرض بحاجة لإختزال؛ نتيجة ميله للسرد أكثر
من الفعل الحركي الذي يتنامى بوعي من حسن خيون، ذو التجربة المختمرة في
الخارج".
وتابعت الفنانة د.
عواطف نعيم "عرض ذو أبعاد عالمية، يتحرك بالتراث على مديات الحداثة المفتوحة
على المستقبل".