مليارات الغاز بيد شركة مثيرة للجدل.. كار تعود الى الواجهة وهذه المرة في الانبار

اقتصاد |   06:47 - 15/06/2026


موازين نيوز - اقتصاد 

يثير إعلان محافظة الأنبار قرب انطلاق أكبر مشروع استثماري لاستخراج وتطوير الغاز في المحافظة، والذي ستنفذه شركة كار بعد فوزها برخصة تطوير رقعة الخليصية الغازية ضمن جولة التراخيص السادسة، موجة واسعة من التساؤلات والانتقادات بشأن أسباب إسناد مشروع استراتيجي بهذا الحجم إلى شركة تحيط بها منذ سنوات اتهامات وملفات فساد ومخالفات نفطية ما تزال محل جدل سياسي وبرلماني.
ويأتي ذلك في وقت يؤكد فيه مسؤولون محليون أن المشروع يمثل أحد أهم المشاريع التنموية في العراق، لما يمتلكه من قدرة على تعزيز إنتاج الغاز المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد ودعم قطاع الكهرباء وتوفير فرص العمل، إلا أن معارضين ومراقبين يرون أن "حجم المشروع وأهميته يفرضان التدقيق في سجل الشركة التي ستتولى تنفيذه".
وكان محافظ الأنبار عمر مشعان دبوس قد أكد أن "مشروع تطوير رقعة الخليصية الغازية يعد من المشاريع الاستراتيجية التي ستسهم في تعزيز اقتصاد المحافظة وفتح آفاق استثمارية جديدة"، مبيناً أن "الحكومة المحلية ستوفر التسهيلات اللازمة لإنجاح المشروع، باعتباره من أبرز المشاريع المرتبطة بقطاع الطاقة في البلاد".
لكن هذا الإعلان أعاد إلى الواجهة ملف شركة كار، الذي ظل خلال السنوات الماضية حاضراً في النقاشات البرلمانية والسياسية، خصوصاً بعد اتهامات تتعلق بملفات تهريب النفط والعقود النفطية المثيرة للجدل في شمال العراق.
وتصاعدت خلال الأشهر والسنوات الماضية دعوات نيابية لإعادة فتح ملفات الشركة والتحقيق في العقود المبرمة معها، وسط اتهامات بوجود هدر مالي كبير وخسائر لحقت بالمال العام نتيجة بعض العقود والأنشطة المرتبطة بقطاع النفط والطاقة.
وكانت لجنة النفط والغاز النيابية قد تحدثت في أكثر من مناسبة عن وجود مخالفات تتعلق بعمليات إنتاج ونقل وتسويق النفط، داعية الجهات الرقابية والقضائية إلى التدقيق في تلك الملفات وكشف الحقائق للرأي العام.
ويرى مختصون في الشأن النفطي أن "منح شركة تحيط بها هذه الاتهامات مشروعاً يعد الأكبر في مجال تطوير الغاز بمحافظة الأنبار يفرض على الجهات الحكومية تقديم توضيحات للرأي العام بشأن معايير الاختيار وآليات التقييم التي تم اعتمادها خلال جولة التراخيص".
ويتساءل مراقبون "عن أسباب استمرار ظهور الشركة في المشاريع النفطية الكبرى رغم الجدل الدائر حولها"، مؤكدين أن "أي استثمار يتعلق بالثروات الطبيعية العراقية يجب أن يخضع لأعلى درجات الشفافية والرقابة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمشاريع استراتيجية تمس الأمن الطاقي للبلاد".
وكان عضو لجنة النفط والغاز النيابية علاء الحيدري قد أكد في تصريحات سابقة أن "ملف الشركة ما يزال قيد التحقيق"، مشيراً إلى "وجود هدر ومخالفات يجري العمل على تدقيقها، وأن اللجنة ستقدم تقريراً نهائياً بشأن هذه الملفات إلى الجهات المختصة".
كما أشار الحيدري إلى أن "منظمة أوبك سبق أن أثارت ملاحظات تتعلق بكميات النفط العراقي المطروحة في الأسواق العالمية، الأمر الذي دفع الجهات المعنية إلى مراجعة بعض الملفات المتعلقة بالإنتاج والتصدير في شمال البلاد".
ويؤكد اقتصاديون أن "استمرار الجدل حول الشركة يعكس الحاجة إلى حسم الملفات العالقة عبر القضاء والهيئات الرقابية المختصة، بما يضمن عدم بقاء الاتهامات في دائرة السجال السياسي والإعلامي فقط، بل تحويلها إلى نتائج قانونية واضحة تكشف حجم المخالفات والمسؤوليات إن وجدت".
ويشدد مختصون على أن "الاستثمار في قطاع الغاز يمثل فرصة مهمة للعراق لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد"، إلا أن نجاح هذه المشاريع يتطلب اختيار الشركات على أساس الكفاءة والنزاهة والخبرة الفنية، بعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو ضغوط نفوذ.
وفي ظل قرب المباشرة بمشروع الخليصية الغازي، تتزايد مطالب ناشطين وخبراء بفتح تحقيقات شفافة حول جميع الملفات السابقة المرتبطة بالشركة، وإعلان نتائجها للرأي العام، بما يضمن حماية المال العام وتعزيز الثقة بالمشاريع الاستثمارية الكبرى.
ويبقى السؤال المطروح: لماذا يستمر إسناد مشاريع نفطية وغازية استراتيجية إلى شركة تواجه منذ سنوات اتهامات ومطالبات بالتحقيق في أنشطتها؟
ولماذا لم تُحسم بصورة نهائية الملفات التي أثيرت حولها، رغم حجم الجدل النيابي والإعلامي الذي رافقها؟


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام