عاجل

آراء


محمد حنون كريم

البناء والإعمار ومعركة كسر النفوذ

17/07/2026


من يعتقد أن مشروع البناء والإعمار ومكافحة الفساد سيمضي بهدوء يبتعد كثيرا"عن واقع المشهد العراقي فكل خطوة إصلاحية تصطدم بمصالح سياسية واقتصادية تراكمت على مدى سنوات وأصبحت ترى في قيام دولة قوية تهديدا"مباشرا"لنفوذها وهذه مشكلة كبيرة تفرض نفسها في المشهد وتجعله اكثر تعقيدا".
المكاتب الاقتصادية وشبكات الفساد التي استباحت المال العام لن تقف متفرجة أمام أي محاولة لاستعادة هيبة الدولة كما أن القوى المرتبطة بأجندات خارجية لا تنظر بعين الرضا إلى توجه العراق نحو سياسة متوازنة تبعده عن الحروب والصراعات الإقليمية لأن استقرار العراق لا يخدم مشاريع الهيمنة في المنطقة.
لهذا جاءت خطوات رئيس الوزراء علي الزيدي في مكافحة الفساد وتجفيف منابعة وممراته كذلك فرض سيطرة الدولة على السلاح من أصعب الملفات وأكثرها حساسية لأنها تواجه قوى اعتادت أن تكون أقوى من القانون وأطرافا" ما زالت تعتقد أن ولاءها يتقدم على سيادة العراق .
بعد فتح ملفات الفساد وإلقاء القبض على عدد من المتهمين انتقلت المواجهة إلى مرحلة أكثر تعقيدا"فهناك من يشعر بأن مصالحه أصبحت مهددة ولذلك ستكون مقاومة الإصلاح أشد مما كانت عليه في السابق
وفي الوقت نفسه يبقى ملف السلاح المنفلت من أبرز التحديات بعد أن تحول في بعض الحالات إلى وسيلة للضغط على المشاريع والاستثمارات والتجاوز على أملاك الدولة كما أن إعادة تنظيم أوضاع الحشد الشعبي بما ينسجم مع مؤسسات الدولة تمثل استحقاقا"وطنيا" بعد الدور الكبير الذي أداه في تحرير العراق من داعش .
العراق يقف اليوم أمام مفترق طرق فأما أن تنتصر سلطة القانون وتستعيد الدولة قرارها وإما أن تبقى المصالح الضيقة قادرة على تعطيل أي مشروع إصلاحي وهي عودة للمربع الاول ليواصل العراق كبواته ويفتقد ابنائه للامل الذي وجدنا منه القليل بعد حملة الفجر.
                           

image image image

آراء من نفس الكاتب


المزيد
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام