العالم | 09:45 - 10/10/2026
موازين نيوز - العالم
تمكنت إيران من الحفاظ على جزء كبير من قدرتها على تصنيع الصواريخ والطائرات المسيّرة رغم أشهر من الضربات الأميركية والإسرائيلية، ما يتيح لها إعادة بناء ترسانتها، في وقت يمتنع فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن شن ضربات جديدة قبل انتخابات التجديد النصفي، وفق ما نقلت “بلومبرغ” عن مسؤولين مطلعين. وقال مسؤولون غربيون، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم لمناقشة تقييمات غير معلنة، إن طهران لا تزال تمتلك القدرة الصناعية اللازمة لإنتاج الأسلحة وتعويض جزء من مخزوناتها المستنزفة. وذكر أحد المسؤولين إن إيران لا تزال تمتلك مخزوناً كبيراً من الصواريخ الباليستية، إلى جانب بعض الأسلحة المضادة للسفن، وإنها قادرة على إضافة المزيد منها بوتيرة سريعة. وأضاف المسؤول أن روسيا تزود إيران بالصواريخ أيضاً، في تأكيد لتقييم منفصل صدر في يونيو. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية على طلب من “بلومبرغ” للتعليق. وتتعارض هذه التقييمات مع تصريحات متكررة لترامب ومسؤولين في إدارته قالوا فيها إن 8 أشهر من الضربات الجوية ألحقت أضراراً بالغة بقدرات إيران العسكرية وقلصت قدرتها على تهديد القواعد الأميركية وحلفاء واشنطن في المنطقة. وقال ترامب في وقت سابق من العام إن الجيش الإيراني “دُمر بالكامل”، فيما أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث، في خطاب ألقاه في 30 سبتمبر، أن الولايات المتحدة “دمرت القدرات الصناعية العسكرية الإيرانية وقاعدتها الدفاعية بالكامل”. وتعني قدرة إيران على مواصلة الإنتاج أنها قد تتمكن من إعادة بناء قواتها الصاروخية، خصوصاً بعدما أعلن ترامب، الخميس، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أنه لن يشن هجمات جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. وفي الوقت نفسه، صعّدت طهران هجماتها على السفن قرب مضيق هرمز، مستهدفة ما لا يقل عن 10 سفن خلال الأسبوع الماضي، وفقاً للبحرية البريطانية. ورفضت المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي هذه التقييمات، وقالت في بيان: “أولاً، دمر الرئيس ترامب المنشآت النووية الإيرانية بالكامل خلال عملية مطرقة منتصف الليل”، في إشارة إلى الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية العام الماضي. وأضافت: “ثم نجحت عملية الغضب الملحمي في تدمير الدرع التقليدية التي سعت إيران إلى بنائها لحماية برنامجها النووي، بما في ذلك صواريخها الباليستية ومنشآت الإنتاج وقواتها البحرية”. وكان ترامب قد لوّح في وقت سابق بإمكان تكثيف الضربات العسكرية بعد انتخابات التجديد النصفي، في ظل تصاعد الهجمات على السفن قرب مضيق هرمز. ومن شأن تأجيل أي تحرك عسكري إلى ما بعد الانتخابات أن يقلل مخاطر زيادة الضغوط على أسعار النفط والوقود قبيل التصويت. قدرة إيران على الرد رغم الضربات والحصار وتشير تقييمات المسؤولين الغربيين إلى أن إيران لا تزال تمتلك قوة نارية كافية للرد إذا استأنفت الولايات المتحدة ضرباتها الجوية. ومع تدهور اقتصادها تحت وطأة القيود التي تفرضها البحرية الأميركية على صادراتها النفطية، واستمرار الحرب في حالة من الجمود، قد تلجأ طهران بصورة أكبر إلى أساليب الحرب غير المتكافئة، سعياً إلى إلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر بخصم يتفوق عليها عسكرياً بدرجة كبيرة، بحسب “بلومبرغ”. وفي المقابل، رجح تقرير أعده جيم لامسون، المحلل السابق في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية CIA والباحث الزائر في كلية “كينجز كوليدج لندن”، أن تكون الحملة الجوية الأميركية-الإسرائيلية قد أضعفت بشدة، وعلى المدى الطويل، جزءاً كبيراً من قدرات إيران على تصنيع الصواريخ التي كانت تمتلكها قبل الحرب. ةتضررت المنشآت النووية الإيرانية بشدة جراء القصف الأميركي والإسرائيلي، فيما لا يزال مصير جزء من مخزون اليورانيوم المخصب وقدرة طهران على استئناف التخصيب غير واضح. وقدرت إسرائيل أن إيران كانت تمتلك نحو 2500 صاروخ باليستي قبل اندلاع الحرب، فيما لا يُعرف على وجه الدقة حجم المخزون المتبقي لديها حالياً. وأشارت تقييمات استخباراتية غربية، يعود أحدثها إلى يونيو، إلى أن إيران احتفظت بنحو ثلاثة أرباع مخزون الذخائر الذي كانت تمتلكه قبل الحرب. ومنذ اندلاع الصراع في 28 فبراير، أطلقت إيران أكثر من 4 آلاف صاروخ كروز من طراز “شاهد” يعمل بالمراوح، وما لا يقل عن ألفي صاروخ باليستي، وفق تحليل أجرته “بلومبرغ إيكونوميكس” استناداً إلى بيانات منشورة. وقالت بيكا فاسر، مسؤولة ملف الدفاع في “بلومبرغ إيكونوميكس”، إن توقف الهجمات الأميركية الكبرى أتاح لإيران فرصة لاستعادة جانب من قدراتها وإعادة بناء مخزوناتها استعداداً لجولة جديدة من القتال ترى أنها قد تكون مقبلة. وأضافت أن هذه الدورة قد تسهم في إطالة أمد الصراع، في ظل غياب تفوق حاسم لأي من الطرفين. وقال ويليام ألبرك، الباحث الأول في “منتدى المحيط الهادئ” والمقيم في أوروبا، إن “من المرجح أن تكون الأسلحة المتطورة المتاحة أقل مما كانت عليه، لكن إيران أمضت سنوات في تخزين صواريخ كروز لنفسها وللحوثيين وإخفائها”. وأضاف: “أعتقد بدرجة كبيرة من الثقة أننا لم نرَ سوى جزء ضئيل مما قد نشهده من هجمات بالأسلحة المضادة للسفن”. وقال مسؤولون أميركيون إن وزارة الحرب (البنتاجون) أعدت خيارات لاستئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران، تتضمن تنفيذ حملة ضربات مكثفة تستمر نحو 3 أيام. هجمات هرمز تضغط على أسواق النفط والشحن ولا تزال أسعار النفط، التي تتداول حالياً فوق 100 دولار للبرميل، تحت ضغط شديد مع استمرار حساسية الأسواق لأي تغير في توقعات الإمدادات. ورغم زيادة حركة العبور عبر مضيق هرمز، قفزت تكلفة استئجار ناقلة نفط إلى نحو 1.2 مليون دولار يومياً، مقارنة بأقل من 50 ألف دولار يومياً قبل الحرب. وقال سيدهارت كاوشال، الباحث الأول في المعهد الملكي للخدمات المتحدة “روسي”، إن الحصول على بيانات دقيقة لتحديد الأهداف يمثل على الأرجح التحدي الأكبر أمام مهاجمة السفن التجارية. وأضاف أن مخزونات إيران من الصواريخ المضادة للسفن يُرجح أن تظل كبيرة نسبياً، نظراً إلى سهولة تصنيع هذه الأسلحة مقارنة بأنظمة أكثر تطوراً، فضلاً عن إنتاج طهران محلياً نماذج مشتقة من صواريخ صينية أقدم مضادة للسفن. وقال كاوشال إن الطبيعة الجبلية في جنوب إيران توفر أيضاً ملاجئ طبيعية تساعد على حماية هذه الصواريخ من الضربات الجوية.
تركيا تحظر حسابات التواصل الاجتماعي لمن هم دون 15 عاماً
السعودية تعلق العمليات بمطار الرياض وترمب يلوح بضرب الحوثيين
البرلمان الإيراني يصوّت إلكترونيا على مرشح وزارة الدفاع
الحرس الوطني الإماراتي يعلن إنقاذ 22 شخصا إثر حريق ناقلة نفط في الخليج
البنتاغون يرفع حصيلة خسائره في حرب إيران
ترامب: حان الوقت لأن يكون لأوكرانيا رئيس جديد
تنزيل التطبيق
تابعونا على
الأشتراك في القائمة البريدية
Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group