عاجل

استباقاً لانسحاب قوات التحالف.. قراءة في توقيت وخلفيات تصاعد هجمات "داعش".

سياسية |   12:40 - 19/09/2026


موازين نيوز - متابعة 

أعاد الهجوم الذي استهدف خط نقل الطاقة بين حديثة وبيجي المخاوف من تحركات جديدة لتنظيم “داعش” في المناطق الممتدة بين محافظتي الأنبار وصلاح الدين في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من استغلال التنظيم أي فراغ أمني قد ينشأ مع انسحاب القوات الأميركية من العراق.
وانقطع الخط الرئيسي لنقل الطاقة الكهربائية الرابط بين حديثة وبيجي، بعد تفجير أحد أبراجه مساء الجمعة، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من إحباط محاولة ثانية لاستهداف برج آخر في المنطقة نفسها.
وقال رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة الأنبار، سعد غازي محمد، إن المعلومات الأولية تشير إلى أن التفجير أدى إلى خروج خط نقل الطاقة عن الخدمة بالكامل.
وأعقب الهجوم تحرك أمني في المنطقة الواقعة بين بيجي وحديثة، شهد اشتباكات مع عناصر التنظيم، انتهت بإفشال محاولة تفجير البرج الثاني وتأمين الموقع، وفق مصدر أمني.
فيما، يرى الباحث في الشؤون السياسية والأمنية، الدكتور غازي فيصل، أن تنظيم “داعش” لا يزال موجوداً، رغم هزيمة ما سمّاه “دولة الخلافة” في العراق وسوريا ومقتل عدد من قياداته البارزة، وفي مقدمتهم أبو بكر البغدادي.
وأضاف” إن “التنظيم غيّر أسلوب عمله بعد خسارة المناطق التي كان يسيطر عليها، واتجه إلى تشكيل خلايا ومجاميع صغيرة تنتشر في بؤر متفرقة، وتمتلك السلاح والتمويل والقدرة على تنفيذ عمليات وفق الظروف المتاحة في كل منطقة”.
ويشير أن “العمليات التي تعلن عنها القوات العراقية والأميركية ضد مقرات وقيادات تابعة للتنظيم تكشف أن خطره لم ينتهِ، لكنه انتقل من السيطرة على المدن إلى هجمات محدودة تستهدف القوات الأمنية والبنى التحتية”.
ويحذر فيصل من أن “داعش يسعى إلى استثمار أي فراغ أمني قد ينتج عن انسحاب القوات الأميركية، لافتاً إلى أن دور هذه القوات لا يقتصر على الوجود العسكري، وإنما يشمل الدعم الاستخباري والتنسيق الأمني والعمليات المشتركة”.
وبحسب قراءته، فإن “غياب هذا الدور من دون إيجاد بديل عراقي قادر على تغطية الاحتياجات الاستخبارية والميدانية قد يمنح خلايا التنظيم مساحة أوسع للحركة وإعادة تنظيم صفوفها”.
كما يرى أن “تمسك بعض الفصائل بسلاحها خارج إطار الدولة قد يزيد تعقيد المشهد، إذ قد يقود إلى مواجهات جديدة مع خلايا “داعش”، ويؤدي إلى تعدد الجهات المسلحة وإرباك إدارة الملف الأمني”.
ولا تشير التحركات الحالية إلى قدرة التنظيم على استعادة نموذج السيطرة الواسعة على المدن لكنها تكشف احتفاظه بخلايا قادرة على تنفيذ هجمات مباغتة واستهداف منشآت حيوية، مستفيداً من المناطق الوعرة والثغرات الأمنية الممتدة بين المحافظات.


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام