"العربي الجديد" تخترق كواليس المباحثات الأمنية السرية بين العراق والسعودية.

تقارير |   01:36 - 28/08/2026


موازين نيوز - متابعة 

كشف تقرير لصحيفة "العربي الجديد"، عن إنهاء وفد أمني سعودي رفيع مباحثات مغلقة مع مسؤولين عراقيين في العاصمة بغداد، وذلك في ثاني زيارة أمنية يجريها مسؤولون سعوديون للعراق خلال الشهر الجاري، لبحث جملة من القضايا الأمنية المرتبطة بضبط الحدود، وتبادل المعلومات الاستخبارية، ومعالجة تهديدات الطائرات المسيّرة على المنشآت السعودية انطلاقاً من الأراضي العراقية.
وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع إجراء وفد عراقي مماثل زيارة إلى العاصمة السعودية الرياض خلال الشهر ذاته.
ووفقاً لبيانات رسمية عراقية، ركزت المباحثات على ضبط الحدود وتكثيف تبادل المعلومات، حيث أوضح بيان صادر عن خلية الإعلام الأمني أن الوفد السعودي التقى مدير مكتب القائد العام الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، ورئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي حميد الشطري، إلى جانب وكلاء ومديري الأجهزة الأمنية والاستخبارية، لبحث تعزيز إجراءات ضبط الحدود المشتركة وتكثيف تبادل المعلومات بما يسهم في رفع مستوى التعاون الثنائي.
ووصف مسؤول أمني رفيع في بغداد المباحثات بأنها "ناجحة"، مؤكداً أنها أسست لقنوات اتصال مباشر للتنسيق الأمني وتبادل المعلومات ضمن لجنة مشتركة دائمة بين البلدين، ومبيناً أن العراق أحرز تقدماً كبيراً خلال الأسابيع الأخيرة في تأمين الحدود وإبعاد مصادر القلق الأمني السعودي على طول الشريط الحدودي، بناءً على توجيهات رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي لوزارتي الدفاع والداخلية.
وكان رئيس الاستخبارات العامة السعودية، خالد بن علي الحميدان، قد أجرى في السابع من الشهر الحالي سلسلة لقاءات مع المسؤولين العراقيين في بغداد، عقب توتر بين البلدين إثر تنفيذ غارات سعودية أمريكية على مواقع للفصائل المسلحة الموالية لإيران رداً على استهداف منشآت طاقة سعودية من الأراضي العراقية.
وأعقب ذلك زيارة لوفد عسكري وأمني عراقي للرياض في 13 من الشهر ذاته ترأسه الشمري، وضم مساعد وكالة الاستخبارات الفريق فلاح شغاتي، ورئيس المخابرات حميد الشطري، وقائد الدفاع الجوي الفريق مهند الأسدي، ورئيس جهاز مكافحة الإرهاب الفريق الركن زيد حوشي.
من جانبه، اعتبر الخبير الأمني أحمد الحمداني أن الزيارات المتكررة تعكس "تعاوناً لا بد منه" نظراً للحدود الشاسعة التي تمتد لأكثر من 800 كيلومتر وأغلبها صحراوية مفتوحة. وأشار إلى أن اللقاء الثالث بين البلدين في بغداد، والذي أعقب ضربات أمريكية سعودية في 29 يوليو/تموز أسفرت عن أكثر من 50 شهيداً وجريحاً من الفصائل المسلحة، يؤكد التوجّه إلى الابتعاد عن خيار القوة والتزام التنسيق المباشر كخيار وحيد، مشدداً في الوقت ذاته على أن نجاح الجهود الحكومية العراقية يظل رهناً بالتزام الفصائل بعدم مهاجمة دول الجوار مستقبلاً.
وفي السياق ذاته، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية، ياسر وتوت، حرص العراق على إقامة علاقات متوازنة وعدم السماح باستخدام أراضيه أو أجوائه منطلقاً لاستهداف أي دولة، مع التمسك بحماية السيادة الوطنية ومنع تكرار الاعتداءات. ودعا وتوت إلى الانتقال لآليات عمل تنسيقية واضحة للتعامل مع أي معلومات تخص تهديدات أو عمليات إطلاق من داخل العراق، مستنكراً تحويل البلاد إلى ساحة للصراع أو منصة للردود العسكرية.
وشدد على أن "العراق لا يريد أن يكون ساحة للصراع أو منصة لانطلاق الهجمات ضد دول المنطقة، كما أنه يرفض أن تتحوّل أراضيه إلى ساحة للردود العسكرية من أي طرف، ولذلك فإنّ الحوار الأمني المباشر والتنسيق بين المؤسسات المختصة هو الطريق الأفضل لمنع تكرار هذه التطوّرات"، ولا يزال موعد زيارة رئيس الوزراء العراقي إلى الرياض "غير محدد"، بعدما كان من المفترض أن تجري نهاية الشهر الماضي.
يُذكر أن موعد زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الرياض لا يزال غير محدد، بعد أن كانت مقررة في 30 يوليو الماضي وتأجلت إثر التصعيد الأخير المتمثل بالغارات الجوية لسلاحي الجو السعودي والأمريكي على مواقع الفصائل في ثماني محافظات جنوب ووسط وشمالي العراق، والتي أعلنت وزارة الدفاع السعودية أنها جاءت رداً على هجوم بطائرات مسيّرة استهدف منشآت نفطية في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض.


اخبار ذات الصلة

image image image
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام