موازين نيوز - اقتصاد
قال محللون لحركة الشحن إن الحصار البحري الأميركي المفروض على الموانئ الإيرانية، أدى إلى شل نشاط تصدير النفط في جزيرة خرج، المحطة الرئيسية التي تتعامل مع نحو 90% من صادرات إيران من النفط الخام، وذلك، مع توجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتصعيد الضغوط الاقتصادية على طهران، فيما تراوح المفاوضات بشأن مضيق هرمز مكانها.
وذكر محللو الشحن في شركة Windward أن محطات تصدير وتحميل النفط الثلاث، في جزيرة خرج، ظلت خالية لفترات طويلة، وفق ما نقلت شبكة CNN.
وقالت "ويندوارد"، في تقرير صدر اليوم الاثنين، إن المحطة الغربية في خرج لم تشهد أي عمليات تحميل لمدة 22 يوماً متتالياً، بينما لم تشهد محطة الغاز البترولي المسال أي عمليات تحميل لمدة 13 يوماً، والمحطة الشرقية لمدة 10 أيام.
ولم تغادر أي ناقلة من خرج منذ 31 يوليو، وهناك 17 ناقلة راسية في منطقة الانتظار القريبة، لا تُظهر أي منها موقعها، وفقاً لـWindward.شريان اقتصادي لإيرانوتمثل جزيرة خرج التي تقع على بُعد نحو 21 ميلاً قبالة الساحل الإيراني، شرياناً اقتصادياً رمزياً لطهران، إذ تُعد المحطة الرئيسية التي تمر عبرها صادرات النفط الإيرانية.وتُعد صادرات إيران عبر جزيرة خرج مصدراً حيوياً للإيرادات بالنسبة إلى النظام. وكانت معظم صادرات النفط الإيرانية تذهب إلى مشترين صينيين، واستمرت هذه الصادرات في التدفق حتى الأسبوعين الماضيين، رغم الصراع.وفي منشور بتاريخ 28 يوليو، وصفت وكالة "فارس"، الإيرانية شبه الرسمية خرج بأنها "نموذج ناجح للصمود وإدارة الأزمات".
لكن منذ نهاية الشهر الماضي، لم تتحدث وسائل الإعلام الإيرانية كثيراً عن حجم صادرات النفط، وركزت بدلاً من ذلك على إبقاء البنية التحتية قيد التشغيل لـ"ضمان استمرار صادرات النفط بشكل مستدام"، وفقاً لتقرير صدر في 27 يوليو.ويأتي الشلل في خرج، في وقت يتجه فيه ترامب لتصعيد الضغوط الاقتصادية على إيران، بدلاً من إصدار أمر بشن هجوم عسكري جديد، مع استمرار طهران في تحدي الولايات المتحدة، بعد عرقلتها إعلان الاتفاق مع سلطنة عمان بشأن ترتيبات العبور في مضيق هرمز، ورفضها للحوار مع الولايات المتحدة.
وقال ترامب في مقابلة هاتفية قصيرة مع موقع "أكسيوس"، إن الولايات المتحدة تتعامل "بهدوء" مع إيران، مضيفاً: "نحن نتعامل مع الأمر بهدوء. نحن لا نتفاوض معهم إلا بشكل جزئي. نحن نراقب إيران، التي تعاني من تضخم هائل، ولا توجد لديها أموال".
وشدد ترمب في تصريحاته لـ"أكسيوس"، على أن إيران "في وضع سيئ للغاية"، من الناحية الاقتصادية، ولا تملك أموالاً لدفع رواتب قواتها. وقال ترمب إن الحصار البحري الأميركي أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية للنظام الإيراني.وفي الوقت نفسه، قال ترامب إنه مع انخفاض سعر النفط إلى ما يزيد قليلاً على 75 دولاراً للبرميل، فإن المستهلكين الأميركيين يشعرون بألم أقل جراء الحرب.وعن المحادثات مع طهران، قال ترامب إن الأمور "ستسير على ما يرام. الأمور تسير دائماً على ما يرام. الأمر أشبه بلعبة شطرنج".