موازين نيوز - اقتصاد
أكد وزير النفط باسم محمد خضير، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة تمضي وفق رؤية استراتيجية لتطوير قطاعي النفط والغاز، مشيراً إلى أن الاتفاقيات التي أبرمت خلال زيارة رئيس الوزراء إلى الولايات المتحدة ستسهم في زيادة الإنتاج النفطي، وتوفير فرص العمل، وفيما رجح تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز بحلول عام 2030، أشار إلى أن الحكومة تجري حوارا جادا وفاعلا مع أوبك لزيادة الصادرات النفطية.
وقال الوزير، في حديث متلفز، إن "وزارة النفط تحرص على الشفافية في طرح معلوماتها أمام الرأي العام"، لافتاً إلى أن "وجود الشركات الأمريكية في العراق يبعث برسالة طمأنة إلى الشركات العالمية بأن البيئة الاستثمارية في البلاد جاذبة."
وأضاف أن "العراق وقع سبع اتفاقيات مهمة خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، شملت اتفاقية مع شركة HKN الأمريكية لتطوير حقل حمرين، واتفاقيات مع شركة شيفرون لتشغيل حقل غرب القرنة/2 وتطوير حقلي الناصرية وبلد، إلى جانب اتفاقية مع شركة هالبرتون للإدارة المتكاملة لحقلي بن عمر والسندباد، فضلاً عن توقيع اتفاقية مع سوريا بشأن خط نقل النفط (حديثة – بانياس)."
وأوضح أن "قيمة العقود والاتفاقيات المبرمة في واشنطن بقطاع الطاقة تصل إلى نحو 200 مليار دولار"، مؤكداً أنها ستوفر فرص عمل، وتسهم في زيادة الاحتياطيات النفطية وإنتاج النفط والغاز، فضلاً عن توفير منافع اجتماعية وزمالات دراسية، مع التركيز على تأهيل وتدريب الأيدي العاملة العراقية.
وأشار إلى أن " 22 شركة عالمية تعمل حالياً في الحقول النفطية العراقية، من بينها شركة BP التي تدير حقل الرميلة"، مبيناً أن "رئيس الوزراء شدد على تسريع إجراءات التفاوض مع الشركات للوصول إلى مرحلة التعاقد النهائي، بما يضمن ترجمة هذه العقود إلى نتائج يلمسها المواطن".
وفي ملف الغاز، أكد الوزير أن "العراق يمتلك طاقات إنتاجية غازية لكنها لا تزال غير كافية لتلبية احتياجات الطاقة"، معرباً عن تطلع الحكومة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز بحلول عام 2030 وفق المشاريع الجديدة".
وأشار إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من زيت الغاز والكيروسين، وإنتاج نحو 30 مليون لتر من البنزين يومياً، مع الإقرار بوجود تحديات في آليات بيع الوقود.وفي ما يتعلق بمنظمة أوبك، أوضح وزير النفط أن العراق يجري حواراً جاداً وفاعلاً مع المنظمة لزيادة سقف صادراته النفطية، مؤكداً أن "الحكومة متمسكة بالحصول على الحصة التي يستحقها العراق، مع مراعاة الظروف التي مر بها البلد نتيجة الحروب وتدمير البنى التحتية."
وبيّن أن "الطاقة الإنتاجية الكلية للعراق تجاوزت 4.8 ملايين برميل يومياً"، لافتاً إلى وجود مباحثات مع تركيا لتجديد اتفاقية تصدير النفط عبر خط جيهان، وعدم وجود مانع من مساهمة الشركات التركية في تطوير الحقول النفطية، فيما ستوفر مشاريع خطوط الأنابيب نحو جيهان وبانياس بدائل متعددة لتصدير النفط، خاصة بعد الأزمة التي تسبب بها إغلاق مضيق هرمز على صادرات النفط العراقية.
وفي الشأن الداخلي، وصف الوزير ما جرى في مصفى بيجي بأنه "عبث بالمال العام" نتيجة اختيار أشخاص غير مناسبين، مؤكداً أن "الحكومة جادة في محاربة الفساد ومنع تكرار تلك التجارب، مع الإشارة إلى أن المصفى حكومي ويتبع وزارة النفط".
وختم الوزير بالتأكيد أن "العراق مقبل على قفزة كبيرة في زيادة الطاقات الإنتاجية والتصديرية للنفط، مع إجراء تغييرات مرتقبة في هيكلية الوزارة وإعادة تقييم الأداء"، مشدداً على أن "الحكومة لا تقبل بأي إملاءات من أي طرف، وأن الشركات الأمريكية تمتلك تقنيات حديثة وخبرة طويلة في تطوير قطاعي النفط والغاز".