آراء


محمد حنـــــون كريـــــم

من يحمي العراق من حرب الاخرين

29/07/2026

لنكن واقعيين بعيدا" عن الخطابات الحماسية فالمنطقة تقف على حافة تصعيد خطير قد يتوسع في أي لحظة والعراق هو الحلقة الأكثر حساسية بحكم موقعه وتشابك مصالحه مع الجميع.
السؤال الذي ينبغي أن يطرح اليوم ليس من أطلق المسيرة أو الصاروخ بل كيف نحمي العراق من أن يتحول إلى ساحة حرب مفتوحة.
الحقيقة أن الحديث عن انطلاق طائرات مسيرة أو صواريخ من الأراضي العراقية يحتاج إلى أدلة وقرائن مادية يمكن التحقق منها لأن الاتهامات وحدها لا يمكن ان نبني عليها مواقف سياسية وقررات عسكرية ولا تبرر استهداف المدن والمناطق العراقية فسيادة العراق لا يجوز أن تكون رهينة روايات غير مثبتة أو حسابات إقليمية وفي الوقت نفسه لا يمكن إنكار أن وجود مواطنين عراقيين ضمن فصائل مسلحة يضع الحكومة أمام تحدي كبير ويزيد من تعقيد علاقاتها مع دول الجوار والولايات المتحدة لذلك فإن مشروع حصر السلاح بيد الدولة لم يعد مجرد شعار سياسي بل أصبح ضرورة لحماية العراق من أن يدفع ثمن صراعات الآخرين.
أما الاعتداء على الأراضي العراقية فهو أمر مرفوض أيا" كانت الجهة التي تقف خلفه لأنه يمثل انتهاكا" لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة ولا ينبغي أن يتحول إلى وسيلة لفرض وقائع جديدة أو خلط الأوراق الداخلية ولربما تجد الحكومة نفسها مضطرة إلى اتخاذ مواقف متشددة في الدفاع عن السيادة العراقية بالتوازي مع استمرارها في فرض سلطة القانون داخل البلاد لأن الدولة لا تستطيع أن تطالب باحترام حدودها من الخارج إذا لم تكن صاحبة القرار الأمني الكامل في الداخل.
العراق اليوم أمام مفترق طرق فإما أن ينجح في تثبيت معادلة الدولة الواحدة صاحبة القرار والسلاح، وإما أن يبقى ساحة لتبادل الرسائل العسكرية بين القوى المتصارعة بينما يكون العراقيون هم أول من يدفع الثمن.
حماية العراق لا تكون بالانفعال ولا بالمزايدات بل ببناء دولة قوية تمتلك قرارها وتفرض سيادتها وترفض في الوقت نفسه أن تكون أراضيها منطلقا" للاعتداء على الآخرين أو هدفا" لاعتداءات تبررها ادعاءات غير مثبتة فهذه هي المعادلة التي تحفظ الوطن وتمنح العراقيين حقهم في الأمن والاستقرار.
                          

image image image

آراء من نفس الكاتب


المزيد
image
الرئيسية من نحن اتصل بنا الخدمات ارشیف الموسوعة

تنزيل التطبيق

image image

تابعونا على

الأشتراك في القائمة البريدية

Copyright © 2018 Mawazin News Developed by Avesta Group

image

اللائحة

الأقسام