موازين نيوز - متابعة
تضع وزارة التربية ملف طباعة الكتب المنهجية وتوزيعها في الوقت المحدد على رأس أولوياتها لضمان إنسيابية العملية التعليمية، بالتوازي مع جهودها في دعم التعليم المهني ومخرجاته عبر تنسيق نيابي وتشريعي يهدف إلى تطوير الملاكات، مواكبة متطلبات سوق العمل، وتعزيز التحول الرقمي داخل المؤسسات التربوية.
وعقدت لجنة التربية النيابية اجتماعاً، برئاسة النائب زليخة إلياس قلي قدو، رئيس السنِّ وحضور وزير التربية عبدالكريم عبطان الجبوري، أمس الاثنين، في إطار تعزيز التعاون والتنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية لمتابعة أبرز الملفات التربوية.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من المحاور المتعلقة بقطاع التربية والاطلاع على الخطة والرؤية المستقبلية لوزارة التربية ضمن المنهاج الحكومي والتي تضمنت الإصلاح التشريعي والمؤسسي وتحسين جودة التعليم ومواءمة مخرجاته مع متطلبات سوق العمل وتطوير البيئة التعليمية إلى جانب التوسع في التحول الرقمي داخل المؤسسات التربوية.
كما بحث الاجتماع ملف طباعة الكتب المدرسية وآليات التعاقد مع المطابع الحكومية والأهلية والعقود المبرمة بهذا الشأن، فضلاً عن مناقشة العناوين المحالة إلى شركة النهرين العامة للطباعة وإنتاج المستلزمات التربوية والإجراءات المتخذة لضمان إنجاز أعمال الطباعة وفق الجداول الزمنية المحددة.وأكد أعضاء اللجنة أهمية الالتزام بالخطة الزمنية التي وضعتها الوزارة لضمان إيصال الكتب المدرسية إلى مخازن المديريات العامة للتربية في جميع المحافظات قبل انطلاق العام الدراسي (2025 _ 2026) بما يسهم في توفير المناهج الدراسية للطلبة في الوقت المناسب.من جانبه شدد وزير التربية على أهمية استمرار التنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية والجهات الرقابية بما يسهم في تطوير الواقع التربوي ومعالجة التحديات التي تواجه العملية التعليمية.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة ماضية في تنفيذ برامجها الإصلاحية وفق المنهاج الحكومي وتواصل جهودها لمعالجة الإشكالات المتعلقة بطباعة الكتب المدرسية والعمل على توفير التخصيصات المالية اللازمة لإحالة عقود الطباعة إلى المطابع المختصة بما يضمن وصول الكتب إلى الطلبة ضمن المواعيد المقررة.في شأن آخر، تنسِّق وزارة التربية مع مجلس النواب، لدعم مخرجات التعليم المهني وملاكاته في بغداد والمحافظات من خلال سَنِّ القوانين والقرارات، فيما تستعد قريباً للتعاقد مع شركة صينية لتحديث الدفتر الإلكتروني للطلبة، والذي سيعتمد خلال العام الدراسي المقبل.
وقال مدير عام التعليم المهني سلام الجزائري بحسب الصحيفة الرسمية، إن "هناك تنسيقاً مع عدد من أعضاء مجلس النواب لدعم مدارس التعليم المهني والارتقاء بمخرجاتها، بالتزامن مع وجود استعدادات استباقية للعام الدراسي المقبل 2026 ــ 2027".
وأوضح أن "أبرز ملف تعمل عليه المديرية يتمثل بتوفير الدعم للملاكات التربوية العاملة في المدارس المهنية من خلال سَنِّ بعض القوانين والقرارات المتعلقة بهذا الشأن في مجلس النواب، إذ تم في هذا السياق استحصال الموافقات من الجهات المعنية على شمول المتعاقدين في هذه المدارس بالتقديم على الدراسات العليا داخل البلد من أجل رفع مستوى الأداء والكفاءة العلمية ومواكبة آخر التطورات المهنية وتوظيفها في العملية التعليمية".وأشار الجزائري إلى أن "مخرجات المدارس المهنية ستتجاوز خلال العام الدراسي الحالي 87 ألف طالب وطالبة، خاصة بعد مشاركتهم بالامتحانات الوزارية وتوزيعهم بين أكثر من 800 مركز نظري وعلمي".وبين أن "المديرية تعمل على تعزيز جودة التعليم وتطوير الأداء المؤسسي، إلى جانب تكثيف التنسيق النيابي المشترك لدعم مسيرة المدارس المهنية، فضلاً عن إقامة دورات تدريبية لمخرجاتها بما يتواءم مع متطلبات سوق العمل، فضلاً عن السعي لافتتاح مدارس ذات مواصفات عالمية متطورة وحديثة تواكب التطور الأكاديمي في العالم. في السياق ذاته، ذكر مدير عام التعليم المهني، أن الوزارة تستعد للتعاقد خلال المدة المقبلة، مع إحدى الشركات الصينية العاملة بمجال التقنيات الرقمية لإدخال التقانات الرقمية الخاصة بقراءة الدفتر الإلكتروني للامتحانات الوزارية الخاص بالتعليم المهني، مؤكداً مساعي الوزارة لتطوير الجانب الفني والإلكتروني للدفتر وجعله أكثر رصانة وذي ضوابط تقنية رقمية أكثر من المعمول به حالياً".وبين أن "التوجه يأتي ضمن برامج الأتمتة الإلكترونية التي تسعى الوزارة لإدراجها في الأنظمة التربوية والإدارية بمديرياتها في بغداد والمحافظات"، كاشفاً عن "التنسيق مع مراكز (الكونترول) واعتماد برامج تقنية تساعد بإدخال الدرجات الامتحانية وقراءتها رقمياً، بطريقة دقيقة وغير قابلة للاختراق الإلكتروني، كونها محصنة رقمياً".وأكد الجزائري أنه "سيتم اعتماد هذا الدفتر رسمياً خلال العام الدراسي المقبل (2026 ــ 2027) في الامتحانات الوزارية، بيد أنها هيأت الدفاتر الامتحانية لنحو مليون طالبٍ في التعليم المهني لهذا العام ومن المرجَّح أن يتم اعتماد الدفتر المحدَّث العام المقبل".وأشار إلى أنه "تم اعتماد أنظمة الدفع الإلكتروني وإصدار صحة الصدور بنظام (QR) لوثائق الطلبة الموجهة إلى الجامعات الحكومية والأهلية وكافة المؤسسات ضمن حدود المدارس المهنية التابعة للمديرية بما يسهم في تطوير الإجراءات الإدارية وتبسيط الخدمات المقدمة للمواطنين إذ تهدف إلى تسريع إنجاز المعاملات، وتقليل الاعتماد على الورق ، وتعزيز الدقة والأمان في تداول الوثائق الرسمية".